الشيخ عزيز الله عطاردي
145
مسند الإمام حسن ( ع )
أقصد كريما على اللّه فأسأله أن يشفع لي عند ربي عسى أن يرحمني ويعيدني ملكا كما كنت اوّلا انه على كل شيء قدير . قال : فجثا النبي صلى اللّه عليه وآله يقبلهما حتى استيقظا فجلسا على ركبتي النبي صلى اللّه عليه وآله فقال لهما النبي صلى اللّه عليه وآله : انظرا يا ولدي هذا ملك من ملائكة اللّه الكروبيين ، قد غفل عن ذكر ربه طرفة عين فجعله اللّه هكذا وأنا مستشفع بكما إلى اللّه تعالى فاشفعا له ، فوثب الحسن والحسين عليهما السلام فأسبغا الوضوء ، وصلّيا ركعتين وقالا : اللّهم بحق جدّنا الجليل الحبيب محمد المصطفى وبأبينا عليّ المرتضى وبأمنا فاطمة الزهراء الّا ما رددته إلى حالته الأولى . قال : فما استتمّ دعاؤهما فإذا بجبرئيل قد نزل من السماء ، في رهط من الملائكة ، وبشر ذلك الملك برضى اللّه عنه ، وبردّه إلى سيرته الأولى ، ثم ارتفعوا به إلى السماء وهم يسبحون اللّه تعالى . ثم رجع جبرئيل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وهو متبسم وقال : يا رسول اللّه إن ذلك الملك يفتخر على ملائكة السبع السماوات ويقول لهم : من مثلي وأنا في شفاعة السيدين السبطين الحسن والحسين . 2 - قال : حكى عن عروة البارقي قال : حججت في بعض السنين فدخلت مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فوجدت رسول اللّه جالسا وحوله غلامان يافعان وهو يقبل هذا مرّة وهذا أخرى فإذا رآه الناس يفعل ذلك امسكوا عن كلامه حتى يقضي وطره منهما ، وما يعرفون لأيّ سبب حبه إياهما . فجئته وهو يفعل ذلك بهما فقلت : يا رسول اللّه هذان ابناك ؟ فقال :